الشيخ محمد تقي بهجت
109
مباحث الأصول
المحذور بكون الحكم الأمر بوجوده الخارجي ، والمأخوذ في الموضوع الأمر بوجوده العلمي الغير المتقوّم والغير المتوقّف بالخارجي بعد ملاحظة أنّ أخذ شخص الأمر في متعلّقه ، لازمه العلم من الآمر والممتثل لشخص الأمر في مرتبتين ؛ وهو - ككون الشخص في مرتبتين - محال . نعم ، هذا لازم على تقدير أخذ الشخص في المتعلّق ، وقد عرفت المندوحة عنه بما مرّ . لا استحالة عقلا لرؤية الحكم في مرتبتين بعد التأمّل ويمكن أن يقال : إنّ رؤية القلب - كرؤية البصر - يمكن مداخلة الخيال والوهم فيهما ، كما في الشعلة الدّوارة ، وكما في الاطّلاع على القياس الجدلي . مع عدم الاطّلاع على الحلّ إلّا بعد التأمّل . وحينئذ فيمكن تخيّل المحال واقعا مع العلم بالحلّ بعد التأمّل في أخذ العلم وقصد الأمر في الموضوع والمتعلّق ، ويكفي العلم بحلّ الإشكال ودفعه على تقدير التأمّل ؛ فلا استحالة في رؤية الحكم في مرتبتين بحسب اللحاظ مع حكم العقل بالمغايرة بالخارجيّة والذهنيّة ، فتحفّظ في موارد الإشارة إلى هذا البرهان . « 1 » إشكال استلزام علّيّة الشيء لعلّية نفسه على أخذ قصد الأمر من العلّامة الأصفهاني قدّس سرّه وأمّا الاستدلال بلزوم عليّة الشيء لعليّة نفسه ، وأنّه في حدّ علّيّة الشيء لنفسه كما في حاشية الأستاذ العلّامة - قدّس سرّه - ، نظرا إلى أنّ الأمر ، لجعل الداعي ؛ فجعله داعيا إلى جعله داعيا ، لازمه دعوة الأمر إلى دعوة نفسه ، وهو يستلزم
--> ( 1 ) يأتي قريبا إشكال على هذا التقرير